مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

295

الواضح في علوم القرآن

يفرّ واحد من عشرة ، فجاء التخفيف ، فقال تعالى : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ [ الأنفال : 66 ] « 1 » . 3 - الناسخ والمنسوخ : والمنسوخ في هاتين الآيتين الآية رقم ( 65 ) من سورة الأنفال ، والناسخ لها الآية التي بعدها رقم ( 66 ) ، وهو من النوع الثاني من أقسام المنسوخ ، حيث يرفع اللّه الحكم من الآية بحكم آية أخرى ، وكلاهما ثابت في المصحف المجمع عليه ، متلوّ « 2 » . وهذا ثابت ، لما رواه الإمام البخاري عن ابن عباس كما قدمناه في أسباب النزول ، والقول بالنسخ في هاتين الآيتين هو المشهور عن العلماء وأكثر المفسرين « 3 » . 4 - القراءات : 1 - وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ [ الأنفال : 65 ] فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ . . [ الأنفال : 66 ] . - قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر إن تكن . . . فإن تكن بالتاء جميعا . - وقرأ أبو عمرو فإن تكن منكم مائة صابرة بالتاء ، والأخرى - يعني : وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ - بالياء . - وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ الحرفين جميعا بالياء . وليس عن نافع خلاف أنهما بالتاء إلا ما رواه خارجة عنه أنها بالياء .

--> ( 1 ) رواه البخاري في التفسير ( 4376 ) . ( 2 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ؛ للإمام مكي بن أبي طالب القيسي ، تحقيق د . عدنان زرزور ( ص 67 ) . ( 3 ) المصدر السابق ( ص 300 - 301 ) وانظر جمال القراء وكمال الإقراء ؛ للسخاوي ( 1 / 313 ) .